محمد بن شاكر الكتبي
258
فوات الوفيات والذيل عليها
فخر الدين ابن خطيب الريّ ، وسمع من المؤيد الطوسي ، وبرع في الكلام وتفنن في العلوم ودرّس وأقرأ ، واشتغل عليه زين الدين ابن المرحل خطيب دمشق والد الشيخ صدر الدين وغيره ، ودفن بقاسيون ، واختصر « المهذب » لأبي إسحاق ، واختصر « الشفا » لابن سينا ، وتمم « الآيات البينات » التي للإمام فخر الدين الرازي ، وهذه « الآيات البينات » غير النسخة الصغيرة التي هي عشرة أبواب . وكتب إليه سعد الدين محمد بن عربي : يمينا لقد أحييت علم أفاضل * مضوا فرأيناه لديك جميعا ولو لم أكذّب قلت إنّك منهم * فليت لقولي سامعا ومطيعا لأنّك أنت الشمس والشمس إن تغب * فإنّ لها بعد المغيب طلوعا ورثاه عزّ الدين الضرير الأربلي الغنوي « 1 » بقوله : بموتك شمس الدين مات الفضائل * وأقفر من ذكر العلوم المحافل أصاب الرّدى شمس الورى عندما استوت * وأودى ببدر الفضل والبدر كامل فتى عالم بالحقّ ، بالخير عامل * وما كلّ ذي علم من الناس عامل فتى بذّ كلّ العالمين « 2 » بصمته * فكيف إذا وافيته وهو قائل فربع الحجى من بعده اليوم قد خلا * وجيد المعالي من حلى الفضل عاطل أتدري المنايا من رمت بسهامها * وأيّ فتى أودى وغال الغوائل رمت أوحد الدنيا وبحر علومها * ومن قصّرت في الفضل عنه الأوائل ورثاه الصاحب نجم الدين ابن « 3 » اللبودي بأبيات منها : أيا ناعيا عبد الحميد تصبّرن « 4 » * عليّ فإنّ العلم أدرج في كفن
--> ( 1 ) ص : العنوى . ( 2 ) ابن أبي أصيبعة : القائلين . ( 3 ) ابن : لم ترد في عيون الانباء . ( 4 ) ص : تصبرا .